Halloween party ideas 2015

الأولى تقول:

"إن المراه خلقت من أصل أدنى من الأصل الذي خلق منه الرجل.. ،
و إنها مخلوق ثانوي ، خلقت من ضلع آدم الأيسر"


الرد على هذه النظرية:
يصرح القران الكريم في آيات متعددة بوحدة الطبيعة التكوينية للجنسين ،
و من جملة الايات قوله تعالى :
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) ، ( النساء/ 1).
و قوله تعالى:
( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)، (الروم/ 21).

و هذا التصريح ، يدل دلالة واضحة ، أنه ليس في القران الكريم أثر لما في بعض الكتب المقدسة ،
من كون المراه قد خلقت من أصل أدنى من الأصل الذي خلق منه الرجل ،
أو أنها مخلوق ثانوي خلقت من ضلع آدم الأيسر ،
إضافة لذلك ليس في النظام الإسلامي نظرية مهينة بشأن الطبيعة التكوينية للمرأة ..



الثانية تقول:


" إن المرأه عنصر الجريمة و الذنب ، ينبعث من وجودها الشر و الوسوسة ، فهي الشيطان الصغير..".

الرد على هذه النظرية:

أن القران قد عرض حكاية آدم في الجنة ، إلا أنه لم يشر إطلاقاً الى غواية الشيطان لحواء ،
بغية أن تغوي آدم (عليه السلام).
فلم تكن حواء ، هي المسؤول الاصلي ، كما لم تكن خارج دائرة المسؤولية .. ،
و هذا ما نعنيه من قوله تعالى:
(وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ.. )
، (الاعراف/ 19).
و شيء آخر أن القران، حينما يأتي على حديث وسوسة الشيطان ،
يستخدم ضمير التثنية ليحملمها – آدم و حواء – معاً مسؤولية الوقوع في شراك غواية الشيطان الرجيم ،
يقول القرآن:
( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ .. ) ، (الاعراف/20).
و يقول:
( وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ )
، (الاعراف/ 21).
و في هذا المضمار ، قد قارع القران نهجاً من التفكير ، كان سائداً آنذاك ،
و لايزال يعشعش في بعض زويا عالمنا المعاصر... ، ود فع عن المرأه الاتهام ،
بأنها عنصر الذنب و الجريمة ، و أنها الشيطان الصغير..



الثالثة تقول:

" إن المرأه لاتدخل الجنة ، لأنها عاجزة عن طي مراحل الرقي المعنوي و الإلهي ،
فهي عاجزة في النهاية عن الوصول الى درجة القرب الإلهي ".


الرد على هذه النظرية:
إن القران المجيد صرح في أكثر من أية ، أن الثواب الأخروي و بلوغ القرب الإلهي ،
لاينحصر بجنس خاص ، و إنما هو رهن الإيمان و العمل سواء أكان بالنسبة الى الرجل أوالمراه،
فقد قرن ذكر الرجال العظام بذكر إحدى النساء الشامخات ، و قد وقف بإجلال لأمرأة آدم و إبراهيم و أم موسى و عيسى .. ،
و يجدر بنا ان نذكر هذه الآية المباركة كشاهد على قولنا ، إن الثواب الأخروي و بلوغ القرب الإلهي ،
لاينحصر بجنس دون آخر.. ، و هي قوله تعالى:
( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى.. ) ، (آل عمران/195).




الرابعة تقول:

" إن العلاقة الجنسية بالمرأة علاقة منحطة و بالتالي فالمرأة شيء منحط دنيء.. ".

الرد على هذه النظرية:

إن الإسلام قارع و حارب هذه النظرية بشدة ، و اعتبر الزواج ارتباطاً مقدساً ،
و العزوبة ظاهرة منحطة ، و طرح ظاهرة حب المرأه بوصفها إحدى خصال الأنبياء الخلقية.
يقول القران مرغباً في الزواج كسلوك سوي:
( .وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ . )
، (النور/32).



الخامسة تقول:

" إن المراه وسيلة بيد الرجل ، و إنما خلقت لأجله ".

الرد على هذه النظرية:
إن النظام الإسلامي ، لايعترف على الإطلاق بهذا المفهوم.. ،
فهو يصرح بأن سائر المخلوقات من أرض و سماء و غيرها ، إنما خلقت لأجل الإنسان ،
ولو أنه يعترف بهذه النظرية لصرح ولو مرة واحدة ، أن المرأه مخلوقة مسخرة للرجل .. ،
و هذا واضح من قوله تعالى:
( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) ، (البقرة/187).




السادسة تقول:

" إن المرأه بلاء لابد منه بالنسبة للرجال ".

الرد على هذه النظرية:
إن الإسلام والقران، يعتبر المرأه بالنسبة للرجل سكناً له و طمأنينة.. ،
و هذا ما نعيه من قوله تعالى:
( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً.)
، (الروم/21).



السابعة تقول:

" إن حصة المرأه من الأبناء لاقيمة لها ، بل هي وعاء لنطف الرجال ،


التي تستبطن البذر الأصلي للإنجاب حتى قال شاعرهم – أي أصحاب هذه النظرية:
وإنما أمهات الناس أوعية مستودعات وللآباء أبناء


الرد على هذه النظرية:
أن القران الكريم وضع نهاية لهذا الطراز من التفكير المتحجر و المتخلف ،
حيث ذهب الى القول : إن الابناء ينجبون بواسطة الرجل و المرأه معاً ،
و إنهما صناع الحياة وهذا ما نعيه من قوله تعالى:
( فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب والترآئب)
، (الطلاق/ 5-7).

تدبرت كثيرًا في مسألة قيام الأمم، فلاحظت أمرًا عجيبًا، وهو أن فترة الإعداد تكون طويلة جدًّا قد تبلغ عشرات السنين، بينما تقصر فترة التمكين حتى لا تكاد أحيانًا تتجاوز عدة سنوات!!

فعلى سبيل المثال بذل المسلمون جهدًا خارقًا لمدة تجاوزت ثمانين سنة؛ وذلك لإعداد جيش يواجه الصليبيين في فلسطين، وكان في الإعداد علماء ربانيون، وقادة بارزون، لعل من أشهرهم عماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي رحمهم الله جميعًا، وانتصر المسلمون في حطين، بل حرروا القدس وعددًا كبيرًا من المدن المحتلة، وبلغ المسلمون درجة التمكين في دولة كبيرة موحدة، ولكن -ويا للعجب- لم يستمر هذا التمكين إلا ست سنوات، ثم انفرط العقد بوفاة صلاح الدين، وتفتتت الدولة الكبيرة بين أبنائه وإخوانه، بل كان منهم من سلم القدس بلا ثمن تقريبًا إلى الصليبيين!!

كنت أتعجب لذلك حتى أدركت السُّنَّة، وفهمت المغزى.. إن المغزى الحقيقي لوجودنا في الحياة ليس التمكين في الأرض وقيادة العالم، وإن كان هذا أحد المطالب التي يجب على المسلم أن يسعى لتحقيقها، ولكن المغزى الحقيقي لوجودنا هو عبادة الله .. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]..

الحقيقة لا أستطيع أن أنكر أن ثمة حوافز أخرى غير الدين قد تطبع المرء بطابعها وتجعله يضحى بسعادته التي يرفل فيها في سبيل غرض رفيع. ولكنك لن تجد إلا الدين وحده هو الذي يضم بين طياته جملة المبادئ التي تصلح أساسا منطقيا للحياة الهانئة المقبولة ‘. ومن حقي أن أقول: إن الإسلام هو الدين الفذ الذي شرح بإسهاب جميع المبادئ التي تصارع أهواء النفس وترد غوائلها وأن آيات القرآن وأحاديث الرسول في هذا المعنى تكون ثروة إنسانية طائلة.. وأنها من الوفرة بحيث تعجز الشهوات مهما طفحت عن اختراقها كما تعجز مياه الفيضان مهما علت عن اجتياز السدود السامقة المنيعة..

 

ثم إن الإسلام شرع للحياة الفردية والاجتماعية من الفرائض والنوافل ورسم لها من المعالم والغايات وحظر عليها من الأمور والتصرفات ما يخلع الإنسان خلعا من أنانيته ويزجه زجا في نطاق حياة أملا بالإخلاص لله والتفاني في مرضاته والاستعداد لملاقاته... والجهلة من الناس يظنون هذه التعاليم الكثيرة مشغلة عن شئون الحياة وعائقا عن تقدم العمران فيها.. وهذا ظن مستغرب! فهل إذا قيل لامرئ: اجعل هدفك من حياتك مرضاة ربك.. كان ذلك دمارا للحياة؟ هل إذا قيل لامرئ: اقهر بواعث الأثرة الصغيرة وتجرد من أثقالها كان ذلك تعطيلا للعمران؟

 

إن بعض الناس يريد هذا... والغباء في فهم الدين قديم. كلما عاب الله على الناس أن يعبدوا ذواتهم ويستغرقوا في طلب العاجلة جاء من يفهم من هذا التوجيه أن الله يريد تخريب الدنيا ونسيان النفس! الحق أن المرء لا يصلح إلها صغيرا على هذا الثرى يفعل ما يشاء ويدع ما يشاء.. بل أصلح شيء له أن يكون تابعا لإله الأرض والسماء يتجه إليه ويهتدي بوحيه.

 

إن هذه التبعية أو بالتعبير الشرعي هذه العبودية تنظم حياته وتصون يومه وغده وتجعل سعادته المنشودة ثمرة محققة لسيره وفق أوامر الله جل شأنه.. ثم هي أحسن أسلوب لاستثارة قواه واستخراج خيره كما تستثار الأرض الخصبة "أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير".

 

إنني أشعر بسرور غامر عندما أرى نتاج في العقل الإنساني المجرد يلتقي مع معالم الوحي الإلهي وتعاليم الدين الحنيف. وليس ذلك فقط عند إثبات الألوهية ودعم أصول الإيمان. بل عند التلاقي في وصف الطريق إلى الكمال وسرد خطواته الصائبة. إن الإنسان يولد فردا ضعيف القوى صفر المعرفة غفل المشاعر ثم ينمو رويدا حتى يبلغ أشده إن قدر له عمر وطال به الأجل. واكتمال كيانه المادي مثل لاكتمال كيانه المعنوي: إن هو أراد مراتب العلا وسعى لها سعيها. لن يحرز المجد دفعة واحدة ولن ينال ما يبغى بعد شوط قصير..

 

إن إدراك الكمال الإنساني يشبه بلوغ الكمال الفني في أي موضوع.. لابد أن يمر "بمسودات" كثيرة ونماذج متفاوتة. ومعنى هذا أنه لابد من أخطاء تقع ثم يلحقها التصحيح والتقويم حتى يمكن إفراغها فى قالب أفضل. وعندما توضع في القالب الجديد ستبدو بها هنات أو ينكشف عوج لم يكن ملحوظا من قبل فيراد تصحيحها وتقويمها. وعندما يظن أن نصيبها من التجويد قد تم ينكشف من آفاق الكمال ما يجعلها بحاجة إلى مزيد من التحسين.. وهكذا... تظل نفس الإنسان موضوع عنايته ما بقى حيا ينشد الحق ويستزيد من الخير والرفعة..

 

أي أن التربية والتهذيب هما الطريق الوحيد للتقدم والسمو. ولن يستريح أحد من عبء هذه المجاهدة ولا ما تستتبعه من وقوع الخطأ والفرار منه. وربما أفاد المرء دربة بحفر الطريق ومساوئه ومتاهاته من طول ما يعانى في سبيل الحق. بل إن أبصر الناس بالحياة وأعرفهم بأهلها أولئك الذين تمرسوا بصعابها وتعرضوا لأهوالها وعثروا وقاموا وفشلوا ونجحوا وسالموا وخاصموا... ووصلوا إلى النهاية بعد خبرة عميقة بأسباب الصعود والانحدار..!!

 

إن الشيطان نفسه يخشى هؤلاء وذلك معنى الأثر الوارد في فضل عمر بن الخطاب: "لو سلك عمر فجا لسلك الشيطان فجا آخر"! ولأنقل هنا كلمات في شرح الشخصية الإنسانية كتبها الدكتور "هنري لنك" موضحا أفضل الطرق لبلوغ الكمال قال: ‘ تخبط الناس كثيرا في استعمالهم لكلمتي منطو ومنبسط. والواقع أن كليهما مقياس للأنانية أعنى الأنانية المتطرفة في حالة الانطواء والأنانية البسيطة في حالة الانبساط فالمنطوي أو الأناني يتحاشى مقابلة الناس أما المنبسط فيذهب بنفسه لمقابلتهم والتعرف عليهم. المنطوي أو الفردي يتهرب من تكاليف الجماعات والأندية ومطالبها.

 

أما المنبسط الاجتماعي فيتقبلها بصدر رحب وقد يفكر المنطوي في إتيان عمل طيب لكن المنبسط يأتيه بالفعل. ولا يجد الأول الوقت متسعا لعمل ما لا يحب ولكن الثاني يلتمس الدقائق الخيالية ليقوم به. ويخشى الشخص الفردي ارتكاب الأخطاء وبالتالي يفزع من إرباك نفسه فلا يقدم على أية مجازفة ولكن الاجتماعي ولو أنه يخشى الخطأ أيضا إلا أنه يعمل ويثابر فيخطئ فيتعلم ويقاسى ثم يكسب أخيرا المهارة فيما مارسه وتتولد فيه الثقة بالنفس.

 

وكثيرا ما كنت أقول لمرضاي: إن الأفضل أن يرتكبوا سبعة أخطاء بدل أن يرتكبوا خطأ واحدا. فبينما يتردد الرجل الفردي قبل أن يمضى في مشروع ما لشدة شعوره بنقصه تجد الآخر غير مبال بارتكاب الأخطاء لأنه يوقن أنه لن يصل إلى المجد والعظمة من غير هذا الطريق.... ".

 

والانطواء والانبساط عادتان واقعتان تحت سيطرة المرء بلا شك كما يرى الدكتور ولذلك فكل إنسان مسئول عن الطريقة التي يتبعها للتسامي بنفسه على مر الأيام. وهى طريقة قوامها التمرين والجهاد والعمل والمصابرة...

 

وفى التفكير الإسلامي نظرتان بعيدتان عن الحق فيما يتصل بالخطأ والصواب أو النقص والكمال أو الطاعة والمعصية. نظرة تعتبر الخطيئة كفرا بالله وزيغا عن الحق وتبلغ في التنويه بالواجبات المقررة حد التطبيق السطحي لقول الله:"ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا". ونظرة تستهين بالكمال المنشود والأخطاء المقترفة وتقول: "إن الله يغفر الذنوب جميعا".

 

كلتا النظرتين بعيدة عن الحق والواقع. فلا المرء تنقطع حباله بالرشد لخطأ تورط فيه... ولا السعي إلى الكمال يسقط عنه من أجل ذلك... الخطة المثلى التي احترمها علماء الإسلام وساندها التحقيق العلمي أن البشرية تصل إلى مثلها العليا عن طريق تصحيح الخطأ بتعبير علماء النفس أو عن طريقة التوبة المستمرة من كل مخالفة بتعبير علماء الدين . اعمل وقل: "وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين". اعمل وقل: "ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا". امض حيث الخطو نحو هدفك ومهما أخطأت فتشبث بالحزم واستأنف المسير... الكمال أن تسعى لبلوغ الكمال ما بقى في صدرك نفس يتردد!

 

والسقوط في الدنيا والآخرة أن تحتجب عن ناظريك المثل الرفيعة وأن يستولى عليك الإياس والخمول فتقف وتستكين... البطالة رجس من عمل الشيطان... وإن الله ليبارك للمخلصين في جهدهم ولو كان خطأ... فلنعمل في إصرار ولنثق في قول الحق: “والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين”. ذلك والفواصل بين العمل الديني والعمل المدني اصطلاحية تتصل بالمظهر لا بالجوهر. وإلا فأي سلوك إنساني تقارنه النية الخالصة فهو دين.. وكل عمل عبادي تقارنه النية الرديئة فهو رذيلة.

المصدر الاسلام الحق

يحقق منهج الاسلام أركان الصحة النفسية في بناء شخصية المسلم بتنمية هذه الصفات الأساسية :

1- قوة الصلة بالله:

وهي أمر أساسي في بناء المسلم في المراحل الاولى من عمره حتى تكون حياته خالية من القلق والاضطرابات النفسية .. وتتم تقوية الصلة بالله بتنفيذ ماجاء في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس :"يا غُلامُ إني أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجاهَكَ ، إذَا سَألْتَ فاسألِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّهِ , وَاعْلَمْ أنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ على أنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا على أنْ يَضُرُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُوكَ إِلا بِشَيءٍ قد كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ " رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي زيادة "احْفَظِ اللَّهَ تَجدْهُ أمامَكَ ، تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ ، وَاعْلَمْ أنَّ ما أخْطأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَمَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ ، وأنَّ مَعَ العُسْرِ يُسراً".

2- الثبات والتوازن الانفعالي:

الايمان بالله يشيع في القلب الطمأنينة والثبات والاتزان ويقي المسلم من عوامل القلق والخوف والاضطراب.

قال تعالى :" يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ".

ويقول تعالى:"فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ".

ويقول تعالى:"هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ".


3- الصبر عند الشدائد:

يربي الاسلام في المؤمن روح الصبر عند البلاء عندما يتذكر قوله تعالى :"وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ".

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".


4- المرونة في مواجهة الواقع:

وهي من أهم مايحصن الانسان من القلق او الاضطراب حين يتدبر قوله تعالى:"وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ"

5- التفاؤل وعدم اليأس:

فالمؤمن متفائل دائما لا يتطرق اليأس الى نفسه فقد قال تعالى :"وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون"

ويطمئن الله المؤمنين بأنه دائماً معهم , اذا سألوه فإنه قريب منهم ويجيبهم اذا دعوه :"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ". وهذه قمة الأمن النفسي للانسان .

6- توافق المسلم مع نفسه:

حيث انفرد الاسلام بأن جعل سن التكليف هو سن البلوغ للمسلم وهذه السن تأتي في الغالب مبكرة عن سن الرشد الاجتماعي الذي تقرره النظم الوضعية وبذلك يبدأ المسلم حياته العملية وهو يحمل رصيداً مناسباً من الأسس النفسية السليمة التي تمكنه من التحكم والسيطرة على نزعاته وغرائزه وتمنحه درجة عالية من الرضا عن نفسه بفضل الايمان والتربية الدينية الصحيحة التي توقظ ضميره وتقوي صلته بالله .

7- توافق المسلم مع الآخرين:

الحياة بين المسلمين حياة تعاون على البر والتقوى , والتسامح هو الطريق الذي يزيد المودة بينهم ويبعد البغضاء , وكظم الغيظ والعفو عن الناس دليل على تقوى الله وقوة التوازن النفسي ، قال تعالى:"وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيم"

المصدر: شبكة الحصن للعلوم النفسية والانسانية

لقد أحرزت البشرية في العصور المتأخرة انتصارات شتى في مختلف العلوم الدنيوية ، ورغم تقدمها في هذا المجال إلا أن المشكلات النفسية والاجتماعية للأفراد والمجتمعات في تفاقم خطير ووبال مستطير ، وأصبح ما يُسخر لرفاهية الإنسان والتخفيف عنه سبباً في سحق كرامته وتدنيس إنسانيته وإزهاق روحه، حتى أصبح الإنسان تائها وراء أوهام السعادة باحثا عنها تحت وهج الشمس وضياء القمر .. فما السعادة إذاً؟

إنها الصفاء القلبي، والجمال الروحاني، والنقاء الوجداني، السعادة هي تلك الهبة الربانية، والمنحة الإلهية التي يهبها الله لمن يشاء من عباده جزاء أعمالهم الجليلة التي قاموا بها، السعادة تلك الكلمة التي تبعث الراحة النفسية وتتحقق الرضا والطمأنينة وتقوم السلوك وتزكي النفوس الأبية.

حقيقة السعادة

إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله سبحانه حوائجه كلها ، وحمل عنه كل ما أهمّه ، وفرّغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته ، وحقيقتها ومدارها في طاعة الله والاعتصام بدينه ،والرجوع إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

الطريق إلى السعادة

عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : ( أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع : أمرني بحب المساكين والدنو منهم ، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا ، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرّا ، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش ) [ رواه الإمام أحمد 5/159 ] .

مقومات السعادة

ذكر الإمام بن القيم - رحمه الله تعالى - أن لسعادة العبد ثلاثة مقومات : " إذا أُنعم عليه شكر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا أذنب استغفر .. " .

ثلاثة من السعادة

قال سفيان الثوري رحمه الله : " ما بقي لي من نعيم الدنيا إلا ثلاث : أخ ثقة في الله أكتسب من صحبته خيرا إن رآني زائغا قومني أو مستقيما رغبني ، ورزق واسع حلال ليست لله عليّ فيه تبعة ولا لمخلوق عليّ فيه منه ، وصلاة في جماعة أكفى سهوها وأرزق أجرها " .

أسباب السعادة

1- العمل الصالح .. { من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة } .

2- الزوجة التقية ، وفي الحديث : ( أربع من السعادة : المرأة الصالحة .. ) .

3- المسكن الفسيح ، وفي الحديث : ( اللهم وسع لي في داري ) .

4- المركب الهنيء .

5- الكسب الطيب .. ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ) .

6- حسن الخلق والتودد للناس .. " واجعلني مباركا أينما كنت " .

فوائد السعادة

1- تمنح الإنسان قبولاً ذاتياً وراحة نفسية .

2- تساعد الإنسان على أهدافه السامية بدلاً من انشغاله بالتوافه .

3- تعطي الإنسان فرصة بأن يكون مبدعاً مخترعاً .

4- ترسم البسمة على الوجه وتدخل السرور على القلب .

5- تربي الأولاد على الحياة الإيجابية وحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

6- الإقبال على الله والإنابة إليه وامتلاء القلب من محبته .

7- تضفي على المجتمع الفرحة والطمأنينة وراحة البال .

طريقك إلى السعادة

1- الإيمان بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً .

2- معرفة أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك .

3- تحقيق الأهداف الإيجابية سبيل إلى السعادة

4- اطلب السعادة من نفسك لا من حولك

5- اعرف قدر نعم الله عليك التي تستمتع بها في كل وقت وحين

6- تأمل جمال الطبيعة ولا تنزعج بالأكدار

7- ابحث السعادة للآخرين .

8- لا تحتفظ بالذكريات التعيسة والأيام الأليمة .

9- افحص ماضيك وحاضرك واستفد من تجارب الآخرين .

10- لا تتشاءم ولا تيأس وأحسن الظن بالله .

11- طور أهدافك وتخلص من القلق النفسي .

12- كن كالغيث أينما هلّ نفع .

13- لا تنزعج بالأحلام المنامية وعش حاضرك .

14- الصلاة من أعظم أسباب تزكية النفس وتقوية الإيمان وبلوغ طريق السعادة .

وأخيراً ..

من اتقى ربه ، وجاهد في الله حق جهاده ، وزكى نفسه بطاعة مولاه ، عاش في كنف السعداء ، وتلذذ بطعم الحياة وإن لم يجد ماء ولا كساء .. وصدق القائل :

ولست أرى السعادة جمع مال **** ولكن التقي هو السعيد

المصدر الاسلام الحق

جعل الإسلام "الحرية" حقاً من الحقوق الطبيعية للإنسان، فلا قيمة لحياة الإنسان بدون الحرية، وحين يفقد المرء حريته، يموت داخلياً، وإن كان في الظاهر يعيش ويأكل ويشرب، ويعمل ويسعى في الأرض. ولقد بلغ من تعظيم الإسلام لشأن "الحرية" أن جعل السبيل إلى إدراك وجود الله تعالى هو العقل الحر، الذي لا ينتظر الإيمان بوجوده بتأثير قوى خارجية، كالخوارق والمعجزات ونحوها قال تعالى:((لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )) فنفي الإكراه في الدين، الذي هو أعز شيء يملكه الإنسان، للدلالة على نفيه فيما سواه وأن الإنسان مستقل فيما يملكه ويقدر عليه لا يفرض عليه أحد سيطرته، بل يأتي هذه الأمور، راضياً غير مجبر، مختاراً غير مكره.

1/ مفهوم الحرية: يقصد بالحرية قدرة الإنسان على فعل الشيء أوتركه بإرادته الذاتية وهي ملكة خاصة يتمتع بها كل إنسان عاقل ويصدر بها أفعاله ،بعيداً عن سيطرة الآخرين لأنه ليس مملوكاً لأحد لا في نفسه ولا في بلده ولا في قومه ولا في أمته.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.